الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
431
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
النظر في السؤال والجواب عن جواز الاغتسال من ماء الاناء مع ما ينتضح من الماء المستعمل في الغسل في الاناء ؛ واحتمال كون السؤال في الروايتين عن طهارة الماء في الاناء بعيد في الغاية وان احتمل ذلك في بعض الروايات خصوصا مع ما ذكر في ذيل الرواية الأولى ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ لأنه لو كان البدن الجنب نجسا أو الأرض التي ينزح منها الماء في الاناء نجسا ما كان حرج في أن يغسل أولا بدنه ان كان بدنه نجسا أو ان يغتسل في ارض غير نجسة حتّى لا ينزح الماء من موضع النجس في الاناء وما يأتي بالنظر عاجلا وان لم نر في كلماتهم هو ان يقال بان السؤال سواء كان عن حيث كون القطرات من الماء المستعمل أم لا وسواء كان عن حيث نجاسة القطرات باعتبار نجاسة البدن أو الأرض أم لا يدل على صحة استعمال غسالة الحدث الأكبر في رفع الحدث لان سؤاله على كل حال يكون عن جواز الاغتسال بماء الاناء الواقع فيه قطرات من ماء غسله فإن كان حيث سؤاله كونه مستعملا فقال لا بأس به فيدل على عدم البأس في الاغتسال من هذا الماء وان كان اشكاله في اغتسال به من حيث صيرورته نجسا فأيضا جواب الامام عليه السّلام بعدم الباس يدل على جواز رفع الحدث به لأنه مع فرض كون هذه القطرات المنتضحة في الاناء فيها جهتان من الإشكال جهة نجاستها وجهة كونها من الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر فإن كان حيث كونها مستعملة مانعة عن الاغتسال به كان اللازم ان يقول الامام عليه السّلام بعدم الاشكال من حيث النجاسة ولكن فيه الإشكال من حيث كونه ماء مستعملا فمن عدم بيانه نكشف عدم الإشكال من كلتا الجهتين ثم أيضا انا أقول بأنه قد مضى لك ان العمدة في عدم جواز استعمال الماء المستعمل في الحدث الأكبر في رفع الحدث ليس الا الشهرة لعدم تمامية الاخبار المتمسكة بها والشهرة قدر متيقنها غير مورد المسألة